الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

بلال بن يحيى العبسي عن حذيفة

[ ص: 346 ] 2943 - حدثنا إبراهيم بن هاني ، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال: أخبرنا يوسف بن صهيب ، عن موسى بن أبي المختار ، عن بلال بن يحيى ، عن حذيفة رضي الله عنه أن الناس تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا جاثم من النوم فقال: " يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم " قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء من البرد قال: " انطلق يا ابن اليمان فلا بأس عليك من برد، ولا حر حتى ترجع إلي " فانطلقت حتى آتي عسكرهم فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله، وقد تفرق الأحزاب عنه فجئت حتى أجلس فيهم فحس أبو سفيان ، أنه قد دخل فيهم من غيرهم فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه، قال: فضربت بيدي [ ص: 347 ] على الذي على يميني فأخذت بيده، ثم ضربت يدي على الذي على يساري فأخذت بيده، قال: فلبثت فيهم هنيهة، ثم قمت، فأتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قائم يصلي فأومأ إلي أن أدنو فدنوت، ثم أومأ إلي أن أدنو فدنوت، حتى أرسل علي من الثوب الذي كان عليه ليدفئني فلما فرغ من صلاته قال: " يا ابن اليمان، اقعد ما خبر الناس " قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان فلم يبق إلا في عصبة توقد النار، وقد صب الله تبارك وتعالى عليهم من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجون .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بلال بن يحيى، عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث