الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي من كرامات أبي محمد حبيب العجمي

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 255 ] سياق

ما روي من كرامات أبي محمد حبيب العجمي

193 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أنا محمد بن الحسين ، قال : أنا أحمد بن زهير ، قال : ثنا هارون بن معروف ، قال : ثنا ضمرة ، عن السري بن يحيى ، قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة .

194 - أنا علي بن محمد ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني العباس بن الفضل الأزرق ، قال : ثنا مجاشع الدبري ، قال : ولدت امرأة من جيران حبيب غلاما جميلا أقرع الرأس ، [ ص: 256 ] قال : فجاء أبوه إلى حبيب حين شب الغلام وأتى عليه اثنتا عشرة سنة ، فقال : يا أبا محمد ، ألا ترى إلى ابني هذا وإلى جماله وقد بقي أقرع الرأس كما ترى ، فادع الله له ، فجعل حبيب يبكي ويدعو للغلام ويمسح بالدموع رأسه ، قال : فوالله ما قام من بين يديه حتى اسود رأسه من أصول الشعر ، فلم يزل ذلك الشعر ينبت حتى كان كأحسن الناس شعرا ، قال مجاشع : قد رأيته أقرع ورأيته أشعر .

195 - أخبرنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، قال : ثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي ، ثنا أبو عبد الله الشحام ، قال : أتي حبيب أبو محمد برجل زمن في شق محمل ، فقيل له : يا أبا محمد ، هذا رجل زمن في شق محمل وله عيال وقد ضاع عياله فإن رأيت أن تدعو الله عسى أن يعافيه ، فأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا ، قال : فما زال يدعو حتى عافى الله الرجل وقام فحمل المحمل فوضعه على عنقه وذهب إلى عياله .

[ ص: 257 ] 196 - وأنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، ثنا خالد بن خداش ، قال : كنا إذا دخلنا على حبيب أبي محمد ، قال : افتح جونة المسك وهات الترياق المجرب ، قال : وجونة المسك القرآن والترياق المجرب الدعاء .

197 - أخبرنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، قال : ثنا محمد بن الحسين ، قال : ، حدثني موسى بن عيسى ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن السري بن يحيى ، قال : اشترى أبو محمد حبيب طعاما في مجاعة أصابت الناس ، فقسمه على المساكين ، ثم خاط أكيسة فجعلها تحت رأسه ، ثم دعا الله ، فجاءه أصحاب الطعام يتقاضونه فأخرج تلك الأكيسة فإذا هي مملوءة دراهم ، فوزنها فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم .

198 - أنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، قال : ثنا أبو إسحاق [ ص: 258 ] الآدمي ، قال : سمعت مسلم بن إبراهيم : أن رجلا أتى أبا محمد ، فقال : إن لي عليك ثلاثمائة درهم ، قال : من أين صارت لك علي ؟ قال : لي عليك ثلاثمائة درهم ، قال حبيب : اذهب إلى غد ، فلما كان من الغد توضأ ، وصلى ، وقال : اللهم إن كان صادقا فأد إليه ، وإن كان كاذبا فابتله في يده ! قال : فجيء بالرجل من غد قد حمل وقد ضرب شقه الفالج ، فقال : ما لك ؟ قال : أنا الذي جئتك أمس لم يكن لي عليك شيء ، وإنما قلت يستحي من الناس فيعطيني ، فقال له تعود ؟ قال : لا ، قال : اللهم إن كان صادقا فألبسه العافية ، قال : فقام الرجل على الأرض يعدو كأن لم يكن به شيء .

199 - أنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، قال : حدثني محمد ، قال : ثنا داود بن المحبر ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : كنا عند مالك بن دينار ومعنا محمد بن واسع ، وحبيب [ ص: 259 ] أبو محمد ، فجاء رجل وكلم مالكا وأغلظ في قسمة قسمها ، وقال : وضعتها في غير حقها ، وتتبعت بها أهل مجلسك ومن يغشاك ; لتكثر غاشيتك وتصرف وجوه الناس إليك ، قال : فبكى مالك وقال : والله ما أردت هذا ، قال : بلى والله لقد أردته بهذا ، فجعل مالك يبكي والرجل يغلظ له ، فلما أكثر ذلك عليه رفع حبيب يديه إلى السماء ثم قال : اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك فأرحنا منه كيف شئت ، فسقط والله الرجل على وجهه ميتا فحمل إلى أهله على سرير ، وكان يقال إن أبا محمد مستجاب الدعوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث