الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون

ولما أثبت لهم الإيمان الخالص، نفى عنهم العجب بقوله: والذين يؤتون ما آتوا أي يعطون ما أعطوا من الطاعات، وكذا قراءة يحيى بن الحارث وغيره: يأتون ما أتوا، أي يفعلون [ ص: 160 ] ما فعلوا من أعمال البر لتتفق القراءتان في الإخبار عنهم بالسبق; ثم ذكر حالهم فقال: وقلوبهم وجلة أي شديدة الخوف، قد ولج في دواخلها وجال في كل جزء منها لأنهم عالمون بأنهم لا يقدرون الله حق قدره وإن اجتهدوا، ثم علل ذلك بقوله: أنهم إلى ربهم أي الذي طال إحسانه إليهم راجعون بالبعث فيحاسبهم على النقير والقطمير، ويجزيهم بكل قليل وكثير وهو النافذ البصير، قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إيمانا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث