الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون "

[ القول في تأويل قوله تعالى : ( قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ( 79 ) ) قال أبو جعفر : -

يقول تعالى ذكره : قال يوسف لإخوته : ( معاذ الله ) ، أعوذ بالله .

وكذلك تفعل العرب في كل مصدر وضعته موضع " يفعل " و " تفعل " ، فإنها تنصب ، كقولهم : " حمدا لله ، وشكرا له " بمعنى : أحمد الله وأشكره .

والعرب تقول في ذلك : " معاذ الله " ، و " معاذة الله " فتدخل فيه هاء [ ص: 203 ] التأنيث . كما يقولون : " ما أحسن معناة هذا الكلام " و " عوذ الله " ، و " عوذة الله " ، و " عياذ الله " . ويقولون : اللهم عائذا بك ، كأنه قيل : " أعوذ بك عائذا " ، أو أدعوك عائذا .

( أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ) يقول : أستجير بالله من أن نأخذ بريئا بسقيم ، كما : -

19615 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ) ، يقول : إن أخذنا غير الذي وجدنا متاعنا عنده إنا إذا نفعل ما ليس لنا فعله ونجور على الناس .

19616 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ) ، قال يوسف : إذا أتيتم أباكم فأقرئوه السلام ، وقولوا له : إن ملك مصر يدعو لك أن لا تموت حتى ترى ابنك يوسف ، حتى يعلم أن في أرض مصر صديقين مثله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث