الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل "

[ القول في تأويل قوله تعالى : ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم ( 83 ) )

قال أبو جعفر : في الكلام متروك ، وهو : فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم ، وتخلف روبيل ، فأخبروه خبره ، فلما أخبروه أنه سرق قال ( بل سولت لكم أنفسكم أمرا ) ، يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرا هممتم به وأردتموه ( فصبر جميل ) ، يقول : فصبري على ما نالني من فقد ولدي ، صبر جميل لا جزع فيه [ ص: 214 ] ولا شكاية عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعا فيردهم علي ( إنه هو العليم ) ، بوحدتي ، وبفقدهم وحزني عليهم ، وصدق ما يقولون من كذبه ( الحكيم ) ، في تدبيره خلقه .

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

19644 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ) ، يقول : زينت وقوله : ( عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) يقول : بيوسف وأخيه وروبيل .

19645 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما جاءوا بذلك إلى يعقوب ، يعني بقول روبيل لهم ، اتهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف ، ثم قال : ( بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) أي : بيوسف وأخيه وروبيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث