الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق

جزء التالي صفحة
السابق

أو كصيب من السماء [ 19 ]

الأصل عند البصريين : " صيوب " ، ثم أدغم مثل " ميت " ، وعند الكوفيين الأصل " صويب " ، ثم أدغم ، ولو كان كما قالوا لما جاز إدغامه ، كما لا يجوز إدغام " طويل " . وجمع صيب : صيايب ، والتقدير في العربية : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ، أو كمثل صيب فيه ظلمات ابتداء ورعد وبرق معطوف عليه يجعلون مستأنف ، وإن شئت كان حالا من الهاء التي في ( فيه ) ، فإن قيل : كيف يكون حالا ولم يعد على الهاء شيء ؟ فالجواب أن التقدير : في صواعقه ، مثل ( يصهر به ما في بطونهم والجلود ) أصابعهم في واحد الأصابع خمس لغات : يقال " إصبع " بكسر الهمزة وفتح الباء ، ويقال : أصبع بفتح الهمزة وكسر الباء ، ويقال : بفتحهما جميعا ، وبكسرهما جميعا ، وبضمهما جميعا . وهي مؤنثة ، وكذلك الأذن . وروي عن الحسن أنه قرأ : ( من الصواقع ) وهي لغة تميم وبعض ربيعة حذر الموت ويقال : حذار ، قال سيبويه : هو منصوب ؛ لأنه موقوع له ، أي مفعول من أجله ، وحقيقته أنه مصدر ، وأنشد سيبويه :

[ ص: 195 ]

وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما



والله محيط بالكافرين ابتداء وخبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث