الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ومجاز راجح ) أي والعمل بمجاز راجح ( أولى ) بالحكم ( من حقيقة مرجوحة ) وقيل : هي ما لم تهجر . وتنقسم مسألة تعارض الحقيقة والمجاز إلى أربعة أقسام : الأول : أن يكون المجاز مرجوحا لا يفهم إلا بقرينة . كالأسد للشجاع فيقدم في هذا القسم الحقيقة لرجحانها القسم الثاني : أن يغلب استعماله ، حتى يساوي الحقيقة . فتقدم الحقيقة أيضا لعدم رجحان المجاز .

القسم الثالث : أن يكون المجاز راجحا ، والحقيقة مماتة ، لا تراد في العرف فيقدم المجاز ; لأنه إما حقيقة شرعية كالصلاة ، أو عرفية كالدابة . فلا خلاف في تقديمه على الحقيقة اللغوية . مثاله : لو حلف لا يأكل من هذه النخلة . فأكل من ثمرها حنث ، وإن أكل من خشبها لم يحنث ، وإن كان الخشب هو الحقيقة القسم الرابع : أن يكون المجاز راجحا ، والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات . فهذه محل الخلاف عند الأكثر . [ ص: 62 ] كما لو حلف ليشربن من هذا النهر . فهو حقيقة في الكرع منه بفيه ، ولو اغترف بكوز وشرب فهو مجاز ; لأنه شرب من الكوز ، لا من النهر ، لكنه مجاز راجح يتبادر إلى الفهم . فيكون أولى من الحقيقة ، وإن كانت قد تراد ; لأن كثيرا من الرعاء وغيرهم يكرع بفيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث