الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إنكار أحمد للتبرك به وتواضعه وثناؤه على معروف الكرخي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 235 ] فصل ( إنكار أحمد للتبرك به وتواضعه وثناؤه على معروف الكرخي ) .

روى الخلال في أخلاق أحمد عن علي بن عبد الصمد الطيالسي قال مسحت يدي على أحمد بن حنبل ثم مسحت يدي على بدني وهو ينظر فغضب غضبا شديدا وجعل ينفض يده ويقول عمن أخذتم هذا ؟ وأنكره إنكارا شديدا .

وقال المروذي في كتاب الورع سمعت أبا عبد الله يقول قد كان يحيى بن يحيى أوصى لي بجبته فجاءني بها ابنه فقال لي فقلت رجل صالح قد أطاع الله فيها أتبرك بها قال فذهب فجاءني بمنديل ثياب فرددتها مع الثياب وقال محمد بن الحسن بن هارون رأيت أبا عبد الله إذا مشى في طريق يكره أن يتبعه أحد يعني الإمام أحمد .

قال عبد الكريم بن الهيثم أبو يحيى القطان العاقولي قال أبو بكر الخلال جليل القدر قال وأخبرني أنه قال كنت مع أحمد فجعلت أتأخر عنه في الصف إجلالا له فوضع يده على يدي فقدمني إلى الصف .

وقال أحمد بن داود المصيصي كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف فقال له أحمد لا تذكر مثل هذا ، فكأن محمد بن يحيى دخله خجلة فقال له أحمد إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله .

وعن أحمد أنه قال كان معروف الكرخي من الأبدال مجاب الدعوة وذكر في مجلس أحمد فقال بعض من حضر هو قصير العلم فقال له أحمد أمسك عافاك الله وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف وقال عبد الله [ ص: 236 ] قلت لأبي هل كان مع معروف شيء من العلم ؟ فقال لي يا بني كان معه رأس العلم خشية الله تعالى ، وقد أثنى معروف على الإمام أحمد وقال سمعت منه إذا كلمتين أزعجتاني من علم أنه إذا مات نسي ، فليحسن ولا يسئ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث