الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح إعراب سورة آل عمران

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 353 ] شرح إعراب سورة " آل عمران "

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس بمصر في قول الله - عز وجل - :

الم [ 1 ] الله [ 2 ]

وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي : ( الم ألله ) بقطع الألف . قال الأخفش سعيد : ويجوز ( الم الله ) بكسر الميم لالتقاء الساكنين . قال أبو جعفر : القراءة الأولى قراءة العامة ، وقد تكلم فيها النحويون القدماء ؛ فمذهب سيبويه : أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين ، واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها . قال سيبويه : ولو أردت الوصل لقلت : " الم الله " ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف . قال الكسائي : حروف التهجي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حركتها بحركة الألف فقلت : " الم الله " ، و " الم اذكروا " ، و " الم اقتربت " ، وقال [ ص: 354 ] الفراء : الأصل " الم ألله " كما قرأ الرؤاسي ، ألقيت حركة الهمزة على الميم . وقال أبو الحسن بن كيسان : الألف التي مع اللام بمنزلة " قد " ، وحكمها حكم ألف القطع ؛ لأنهما حرفان جاءا لمعنى ، وإنما وصلت لكثرة الاستعمال ، فلهذا ابتدئت بالفتح . قال أبو إسحاق : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ، ولا تقوله العرب لثقله . ( الحي القيوم ) ، وقرأ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : ( القيام ) . وقال خارجة : في مصحف عبد الله : ( الحي القيم ) . قال أبو جعفر : " القيوم " فيعول ، الأصل فيه : قيووم ، ثم وقع الإدغام . و " القيام " الفيعال ، الأصل فيه : القيوام ، ثم أدغم . و " قيم " فيعل عند البصريين ، الأصل فيه : قيوم ، ثم أدغم . وزعم الفراء أنه فعيل . قال ابن كيسان : لو كان كما قال ؛ لما أعل ، كما لم يعل سويق وما أشبهه . اسم الله - عز وجل - مرفوع بالابتداء ، والخبر : نـزل عليك الكتاب ،و الحي القيوم نعت ، وإن شئت كان الخبر : لا إله إلا هو ثم جيء بخبر بعد خبر . مصدقا نصب على الحال ، وعند الكوفيين على القطع . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا اشتقاق ( التوراة والإنجيل ) في الكتاب الذي قبل هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث