الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 527 ] ( فصل ) الوليمة مندوبة [ ص: 528 ] بعد البناء يوما وتجب إجابة من عين ، وإن صائما

التالي السابق


( فصل )

( الوليمة ) الباجي عن صاحب العين الوليمة طعام النكاح . عياض عن الخطابي هي طعام الأملاك ، وقال غيره هي طعام العرس والأملاك فقط ( مندوبة ) ولو في السفر ابن عرفة المازري وابن رشد وغير واحد من المذهب مستحبة . ابن سهل الصواب القضاء بها على الزوج لقوله صلى الله عليه وسلم { أولم ولو بشاة } مع العمل به عند الخاصة والعامة ، ثم قال ابن عرفة وسمع عيسى رواية ابن القاسم كان ربيعة بن عبد الرحمن يقول إنما استحب الطعام في الوليمة لإظهار النكاح ومعرفته لأن الشهود يهلكون . [ ص: 528 ] عب المذهب ندبها وقوله وصحح القضاء بالوليمة ضعيف مبني على وجوبها ، وتحصل السنة بأي شيء أطعمه ولو بمدي شعير . لما في الصحيح { أولم صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير وعلى بعض بخبز وتمر وعلى زينب بشاة } ، ونقل عياض الإجماع على أنه لا حد لأقلها وأنه بأي شيء أولم حصلت السنة .

وتندب ( بعد البناء ) فإن قدمت عليه حصل مندوب وفات آخر فالأولى وبعد البناء ليفيد أنه مندوب ثان . ابن عرفة ووقتها روى محمد أنه يوم بعد البناء . الباجي روى أشهب في العتبية لا بأس أن يولم بعد البناء . ابن حبيب كان النبي صلى الله عليه وسلم { يستحب الإطعام على النكاح عند عقده } ، ولفظة عند تحتمل قبله وبعده ، وتقديم إشهاره قبل البناء أفضل كالإشهاد ، ويحتمل أن يكون مالك " رضي الله عنه " قال ذلك لمن فاته قبل البناء أو أنه اختاره لدلالته على الرضى بما رأى من حال الزوجة . عياض واستحبها بعض شيوخنا قبل البناء ( يوما ) أي قطعة من الزمن يحصل الاجتماع فيها لأكلة واحدة ، ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا غير المدعو أولا .

( يجب إجابة من عين ) بضم فكسر مثقلا لحضورها بشخصه صريحا أو ضمنا ولو بكتاب أو رسول ثقة ولو صبيا . قيل له ادع فلانا أو أهل محل كذا ، وهم محصورون ، فتجب على من بلغه منهم لأنهم معينون ضمنا لا غير محصورين كادع من لقيت أو العلماء وهم غير محصورين إن كان المعين مفطرا ، بل ( وإن ) كان ( صائما ) إلا أن يخبر الداعي بصومه والاجتماع والانصراف قبل الغروب ، وشرط وجوب الإجابة الجزم بالحضور لا إن شئت إلا لقرينة تأدب أو استعطاف مع رغبته في حضوره



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث