الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5928 باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان من ناجى، أي: خاطب غيره وحدث معه سرا بين يدي جماعة، يقال: ناجاه يناجيه مناجاة فهو مناج. قوله: "ومن لم يخبر"؛ أي: وفي بيان من لم يخبر بسر صاحبه في حياة صاحبه، فإذا مات صاحبه أخبر به للغير. والحاصل أن هذه الترجمة مشتملة على شيئين لم يوضح الحكم فيهما; اكتفاء بما في الحديث، أما الأول فحكمه جواز مساررة الواحد بحضرة الجماعة، وليس ذلك من نهيه عن مناجاة الاثنين دون الواحد; لأن المعنى الذي يخاف من ترك الواحد لا يخاف من ترك الجماعة؛ وذلك أن الواحد إذا تساروا دونه وقع بنفسه أنهما يتكلمان فيه بالسوء، ولا يتفق ذلك في الجماعة، وأما الثاني فحكمه أنه لا ينبغي إفشاء السر إذا كانت فيه مضرة على المسر; لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها لو أخبرت بما أسر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت، يعني في مرض موته من قرب أجله؛ لحزنت نساؤه بذلك حزنا شديدا، وكذلك لو أخبرتهن بأنها سيدة نساء المؤمنين؛ لعظم ذلك عليهن، واشتد حزنهن، ولما أمنت فاطمة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرت بذلك، وهذا حاصل معنى الترجمة المذكورة، وبه يتضح أيضا معنى الحديث.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث