الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل : ودية المرأة نصف دية الرجل ، وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية ، فإذا زادت صارت على النصف . ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر ونصف دية أنثى ، وكذلك أرش جراحه .

التالي السابق


فصل ( ودية المرأة نصف دية الرجل ) إجماعا حكاه ابن المنذر ، ، وابن عبد البر لما روى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال في كتابه : دية المرأة نصف دية الرجل لكن حكي عن ابن علية ، ، والأصم : أن ديتها كدية الرجل لقوله - عليه السلام - : في النفس المؤمنة مائة من الإبل وهو قول شاذ يخالف إجماع الصحابة مع أنهما في كتاب واحد ، فيكون الأول مفسرا ومخصصا له ( وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية ) لما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها رواه النسائي ، ، والدارقطني من رواية إسماعيل بن عياش ، عن ابن جريج ( فإذا زادت صارت على النصف ) وهو قول عمر ، ورواه سعيد ، ثنا هشيم ، أنا الشيباني ، ، وابن أبي ليلى ، ، وزكريا ، عن الشعبي ، عن زيد لما روى ربيعة ، قلت لسعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة ؛ [ ص: 351 ] قال : عشر من الإبل ، قلت : ففي إصبعين ؛ قال : عشرون ، قلت : في ثلاث أصابع ؛ قال : ثلاثون ، قلت : ففي أربع أصابع ؛ قال : عشرون ، قلت : لما عظمت مصيبتها قل عقلها ؛ ! ، قال : هكذا السنة يا ابن أخي . رواه مالك ، عن ربيعة ، وعن أحمد : أنها على النصف فيما قل أو كثر . رواه سعيد ، عن علي كالزائد ، فلو بلغ جراحها الثلث ففيه روايتان : إحداهما : وهي الأظهر ، قاله ابن هبيرة ، وقدمها السامري - أنهما يستويان فيه ; لأنه لم يغير حد القلة ، ولهذا صحت الوصية به ، والثانية : وقدمها في " الرعاية " وصححها في " المغني " ، و " الشرح " - يختلفان فيه لقوله : حتى يبلغ الثلث ، و " حتى " للغاية فيجب أن يكون مخالفا لما قبلها ، والثلث في حد الكثير لقوله والثلث كثير ولأن العاقلة تحمله فدل على أنه يخالف ما دونه ، فأما دية نساء سائر الأديان فتساوي دياتهن ديات رجالهن إلى الثلث ، ويحتمل أن تساوي المرأة الرجل إلى ثلث دية الرجل المسلم ; لأنه القدر الكثير الذي ثبت له التنصيف في الأصل ، وهو دية المسلمين .

( ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر ونصف دية أنثى ) لأن ميراثه كذلك ، فكذا ديته ، لا يقال : الواجب دية أنثى لتيقنها ; لأنه يحتمل الذكورية والأنوثية احتمالا واحدا فيجب التوسط بينهما ، والعمل بكلا الاحتمالين ( وكذلك أرش جراحه ) لأن الجراح كالتابع للقتل ، فإذا كان في القتل نصف دية ذكر ونصف دية أنثى فلأن يجب أرش الجراح كذلك بطريق الأولى ، لكن إن كان دون الثلث فيستوي الذكر ، والخنثى ; لأن أدنى حالاته أن يكون امرأة ، وهي تساويه ، وفيما زاد ثلاثة أرباع جرح ذكر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث