الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون

ولما وصفوا بالميل، وكان ربما قال قائل: إن جؤارهم المذكور آنفا سلوك في الصراط، بين أنه لا اعتداد به لعروضه فقال: ولو رحمناهم أي عاملناهم معاملة المرحوم في إزالة ضرره وهو معنى وكشفنا أي بما لنا من العظمة ما بهم من ضر وهو الذي عرض جؤارهم بسببه للجوا أي تمادوا تماديا عظيما [ ص: 171 ] في طغيانهم الذي كانوا عليه قبل الجؤار وهو إفراطهم في منابذة الحق والاستقامة يعمهون أي يفعلون من التحير والتردد فعل من لا بصيرة له في السير المنحرف عن القصد، والجائر عن الاستقامة، قال ابن كثير : فهذا من باب علمه بما لا يكون لو كان كيف كان يكون، قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما فيه "لو" فهو مما لا يكون أبدا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث