الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم .

                                                                                                                                                                                                                                      في هذه الآية نص على أن الطبع على قلوبهم نتيجة لكفرهم بعد إيمانهم ، ومثله قوله تعالى : بل طبع الله عليها بكفرهم [ 4 \ 155 ] . وكقوله : فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم [ 61 \ 5 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 192 ] وقال الشيخ - رحمة الله تعالى علينا وعليه - عن بعض العلماء : ذلك بأنهم آمنوا ، أي : بألسنتهم نفاقا ثم كفروا بقلوبهم في الحقيقة . اهـ .

                                                                                                                                                                                                                                      وتقدم في أول سورة البقرة ختم الله على قلوبهم [ 2 \ 7 ] فهم لا يعقلون بعد هذا الطبع ، ومع هذا الختم كقوله تعالى : إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه [ 18 \ 57 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية