الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك "

[ ص: 283 ] [ القول في تأويل قوله تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ( 102 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة ( من أنباء الغيب ) ، يقول : من أخبار الغيب الذي لم تشاهده ، ولم تعاينه ، ولكنا نوحيه إليك ونعرفكه ، لنثبت به فؤادك ، ونشجع به قلبك ، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله ، وتعلم أن من قبلك من رسل الله إذ صبروا على ما نالهم فيه ، وأخذوا بالعفو ، وأمروا بالعرف ، وأعرضوا عن الجاهلين فازوا بالظفر ، وأيدوا بالنصر ، ومكنوا في البلاد ، وغلبوا من قصدوا من أعدائهم وأعداء دين الله . يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فبهم ، يا محمد ، فتأس ، وآثارهم فقص ( وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) ، يقول : وما كنت حاضرا عند إخوة يوسف ، إذ أجمعوا واتفقت آراؤهم ، وصحت عزائمهم ، على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب . وذلك كان مكرهم الذي قال الله عز وجل : ( وهم يمكرون ) ، كما : -

19951 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وما كنت لديهم ) ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، يقول : ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب ( وهم يمكرون ) ، أي : بيوسف .

19952 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : ( وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) ، الآية ، قال : هم بنو يعقوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث