الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - جل وعز -: ألم تر أن الله أنـزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ؛ جاء في التفسير أن كل ما في الأرض فابتداؤه من السماء؛ ومعنى " ينابيع " : الأمكنة التي ينبع منها الماء؛ وواحد " الينابيع " ؛ " ينبوع " ؛ وتقدره " يفعول " ؛ من " نبع؛ ينبع " .

لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف ؛ منازل في الجنة رفيعة؛ وفوقها منازل أرفع منها؛ وعد الله ؛ القراءة النصب؛ ويجوز: " وعد الله " ؛ فمن نصب - وهي القراءة - فبمعنى: " لهم غرف لأن المراد وعدهم الله غرفا وعدا " ؛ فـ " وعد الله " ؛ منصوب على المصدر؛ ومن رفع فالمعنى: " ذلك وعد الله " .

وقوله - جل وعز -: ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ؛ " ألوانه " : خضرة؛ وصفرة؛ وحمرة؛ وبياض؛ وغير ذلك؛ ثم يهيج ؛ قال الأصمعي: يقال للنبت إذا تم جفافه: " قد هاج؛ يهيج؛ هيجا " . [ ص: 351 ] ثم يجعله حطاما ؛ " الحطام " : ما تفتت وتكسر من النبت وغيره؛ ومثل " الحطام " : " الرفات " ؛ و " الدرين " ؛ إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ؛ أي: تفكر لذوي العقول؛ فيذكرون ما لهم في هذا من الدلالة على توحيد الله - جل وعز.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث