الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وما تسألهم عليه من أجر "

[ القول في تأويل قوله تعالى : ( وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين ( 104 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم : وما تسأل ، يا محمد ، هؤلاء الذين ينكرون نبوتك ، ويمتنعون من تصديقك والإقرار بما جئتهم به من عند ربك ، على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك ، وهجر عبادة الأوثان وطاعة الرحمن ( من أجر ) ، يعني : من ثواب وجزاء منهم ، بل إنما ثوابك وأجر عملك على الله . يقول : ما تسألهم على ذلك ثوابا ، فيقولوا لك : إنما تريد بدعائك إيانا إلى اتباعك لننزل لك عن أموالنا إذا سألتنا ذلك . وإذ كنت لا تسألهم ذلك ، فقد كان حقا عليهم أن يعلموا أنك إنما تدعوهم إلى ما تدعوهم إليه ، اتباعا منك لأمر ربك ، ونصيحة منك لهم ، وأن لا يستغشوك .

وقوله : ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) ، يقول تعالى ذكره : ما هذا الذي أرسلك [ ص: 285 ] به ربك ، يا محمد ، من النبوة والرسالة ( إلا ذكر ) ، يقول : إلا عظة وتذكير للعالمين ، ليتعظوا ويتذكروا به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث