الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة التغابن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 195 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة التغابن

قوله تعالى : يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .

تقدم معنى التسبيح ومدلول ما في السماوات وما في الأرض في أول سورة " الحشر " و " الحديد " ، وهذه السورة آخر السور المفتتحة بالتسبيح ، والفعل هنا بصيغة المضارع الدال على التجدد والحدوث ، والتذييل هنا بصفات الكمال لله تعالى بقوله : له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، للإشعار بأن الملك لله وحده لا شريك له ، نافذ فيه أمره ، ماض فيه حكمه بيده أزمة أمره ، كما في قوله تعالى : تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير [ 67 \ 1 ] .

وكقوله في سورة " يس " : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون [ 36 \ 82 - 83 ] .

ومن قدرته على كل شيء ، وتصريفه لأمور ملكه كيف يشاء ، أن جعل العالم كله يسبح له بحمده تنفيذا لحكمة فيه ، كما في قوله : له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون [ 28 \ 70 ] ، فجمع الحمد والحكم معا لجلالة قدرته وكمال صفاته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث