الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله "

[ ص: 290 ] [ القول في تأويل قوله تعالى : ( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ( 107 ) )

قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : أفأمن هؤلاء الذين لا يقرون بأن الله ربهم إلا وهم مشركون في عبادتهم إياه غيره ( أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، تغشاهم من عقوبة الله وعذابه ، على شركهم بالله أو تأتيهم القيامة فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم بربهم فيخلدهم الله عز وجل في ناره ، وهم لا يدرون بمجيئها وقيامها .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

19974 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، قال : تغشاهم .

19975 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( غاشية من عذاب الله ) ، قال : تغشاهم .

19976 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

19977 - . . . . قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . [ ص: 291 ]

19978 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .

19979 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، أي : عقوبة من عذاب الله .

19980 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( غاشية من عذاب الله ) ، قال : " غاشية " وقيعة تغشاهم من عذاب الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث