الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دية الأظافر والأسنان

جزء التالي صفحة
السابق

وفي الظفر خمس دية الإصبع ، وفي كل سن خمس من الإبل إذا قلعت ممن قد ثغر ، والأضراس والأنياب كالأسنان ، ويحتمل أن تجب في جميعها دية واحدة .

التالي السابق


( وفي الظفر خمس دية الإصبع ) نص عليه لقول زيد ، ورواه ابن عباس ، ومعناه إذا قلعه ، ولم يعد ، وفي " الرعاية " : وكذا إن اسود ودام ، والتقديرات يرجع فيها إلى التوقيف ، فإن لم يكن فيها توقيف ، فالقياس أن فيه حكومة كسائر الجراح التي ليس فيها مقدر ، وفي " الكافي " إن ما لا توقيف فيه من سائر الجراح تجب فيه الحكومة ( وفي كل سن ) قلع بسنخها ، أو الظاهر فقط ( خمس من الإبل ) روي عن عمر ، ، وابن عباس ، ولخبر عمرو بن حزم ، ، وعمرو بن [ ص: 372 ] شعيب ، وهي اثنا عشر سنا : أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربعة أنياب ، قاله ابن حزم وغيره ، وفوق : ضاحكان وناجذان وست طواحين وأسفل مثلها ، فعلى هذا يجب في جميعها مائة وستون بعيرا ; لأنها اثنان وثلاثون ، فإن كانت إحدى ثنيتيه قصيرة نقص من ديتها بقدر نقصها ، ذكره في " الشرح " وغيره ، وشرطه ( إذا قلعت ممن قد ثغر ) بضم الثاء ، أي : إذا سقطت رواضعه ، يقال : ثغر وأثغر ، يحترز بذلك من الصغير الذي لم يثغر ، فإنه لا يجب بقلعها شيء في الحال بغير خلاف نعلمه ; لأن العادة عود سنه فينتظر ، فإن مضت مدة ييأس من عودها وجبت ديتها ، قال أحمد : يتوقف سنة ; لأنه غالب في نباتها ( والأضراس ، والأنياب كالأسنان ) وهو قول ابن عباس ، ومعاوية والأكثر ; لما روى أبو داود عن ابن عباس مرفوعا ، قال : الأسنان سواء ، الثنية والضرس سواء وهذا نص ، ولأن كل دية وجبت في جملة كانت مقسومة على العدد دون المنافع كالأصابع ، والأجفان ، وعنه : إن لم يكن ثغر فحكومة ، اختاره القاضي ، وقال : إذا سقطت أخواتها ، ولم تعد أخذت ديتها ; لأن الغالب أنها لا تعود بعد ذلك ( ويحتمل أن تجب في جميعها دية واحدة ) هذا رواية حكاه في " المغني " ، و " الفروع " ; لأن في كل ضرس بعيرين لقول سعيد بن المسيب رواه مالك ، وعن عطاء نحوه ، والإجماع أن في كل سن خمسا ; لأنها منفعة جنس ، فلم تزد ديتها على الدية كسائر منفعة الجنس ، وفي " المحرر " وقيل : إن قلع الكل ، أو فوق العشرين دفعة لم يجب سوى الدية . وقال أبو محمد الجوزي : إن قلع أسنانه دفعة واحدة ، فالدية .

[ ص: 373 ] فرع : إذا قلع سنا مضطربة لكبر ، أو مرض ، وكانت منافعها ، أو بعضها باقية - وجبت ديتها ، وإن ذهبت منافعها فهي كيد شلاء ، وإن قلع سنا فيها داء ، أو آكلة ، فإن لم يذهب شيء من أجزائها ففيها دية سن صحيح ، وإن ذهب سقط من ديتها بقدر الذاهب ووجب الباقي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث