الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دية اليد والرجل

جزء التالي صفحة
السابق

وتجب دية اليد والرجل في قطعهما من الكوع ، والكعب ، فإن قطعهما من فوق ذلك لم يزد على الدية في ظاهر كلامه ، وقال القاضي : في الزائد حكومة .

التالي السابق


( وتجب دية اليد والرجل في قطعهما من الكوع ، والكعب ) لأن اليد في الشرع محمولة على ذلك بدليل قطع السارق ، والمسح في التيمم ، والكعب بمنزلة الكوع بدليل ما لو سرق ثانيا قطعت رجله من كعبها ( فإن قطعهما من فوق ذلك لم يزد على الدية في ظاهر كلامه ) ونص عليه في رواية أبي طالب ، وقاله قتادة ، وعطاء ، وهو المنصور عند معظم أصحابنا ; لأن اليد اسم للجميع للمنكب ; لأنه لما نزلت آية التيمم مسح الصحابة إلى المناكب ، لا يقال : يجب أن لا يجب بقطعهما من فوق الكوع والكعب الدية ; لأنه لا يلزم من وجوب الدية في شيء عدم وجوبها فيما دونه بدليل أن الدية تجب في اليدين من الكوع وتجب في قطع الأصابع دون الكف ( وقال القاضي : في الزائد حكومة ) لأن المنفعة المقصودة في اليد من البطش ، والأخذ ، والدفع بالكف ، وما زاد تابع له ، والدية تجب في قطعها من الكوع والكعب ، فيجب في الزائد حكومة ، ولأن اسم اليد والرجل إلى الكوع ، والكعب ، وعلى الأول لو قطع من الكوع ثم قطعها من فوق ذلك ففيه حكومة ; لأنها وجبت عليه الدية بالقطع الأول كما لو قطع الأصابع ، ثم قطع الكف .

فرع : إذا كان له كفان على ذراع ، أو يد وذراعان على عضد وإحداهما باطشة دون الأخرى ، أو إحداهما أكثر بطشا ، أو في سمت الذراع ، والأخرى منحرفة [ ص: 374 ] أو تامة ، والأخرى ناقصة ، فالأولى هي الأصلية ففيها ديتها ، والقصاص بقطعها عمدا ، وفي الأخرى حكومة ; لأنها زائدة ، سواء قطعها منفردة ، أو مع الأصلية ، وقال ابن حامد : لا شيء فيها ; لأنها عيب ، فلو استويا وكانتا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد ، أو حكومة ، وإن كانتا باطشتين ففيهما دية اليد ، وهل تجب الحكومة ؛ فيه وجهان .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث