الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته [ فإن أبى فله إزالته ] بلا حكم ، قاله أصحابنا ، وقيل لأحمد : يقطعه هو ؟ قال : لا ، يقول لصاحبه حتى يقطع . وفي إجباره وضمان ما تلف به وجواز صلحه بعوض وفي التبصرة : مع معرفة قدر الزيادة بالأذرع وقيل : مع يبسه أو جعل [ ص: 277 ] الثمرة بينهما أو له ، وجهان ( م 10 - 13 ) قال أحمد في جعل الثمرة بينهما : [ ص: 278 ] لا أدري .

وقال في رواية عبد الله عن مكحول مرفوعا : فصاحبها بالخيار بين قطع ما ظلل أو أكل ثمرها . وعرقها في أرضه كغصن ، وقيل عنه : وتضرر وصلح من مال حائطه أو زلق من خشبه إلى ملك غيره كغصن ، وهو ظاهر رواية يعقوب .

وفي المبهج في الأطعمة ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين .

[ ص: 277 ]

التالي السابق


[ ص: 277 ] مسألة 10 ) قوله : وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته ، فإن أبى فله إزالته بلا حكم ، وفي إجباره وضمان ما تلف ، به وجواز صلح بعوض ، وقيل مع يبسه وجعل الثمرة بينهما أو له ، وجهان . انتهى ، فيه مسائل :

( المسألة الأولى 10 ) إذا امتنع من إزالة ذلك فهل يجبر على الإزالة أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في النظم والفائق .

( أحدهما ) لا يجبر ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم ، وهو ظاهر كلامه في الرعاية والحاوي ، فعلى هذا يكتفى بإزالة صاحب الهواء .

( والوجه الثاني ) يجبر ، وهو احتمال في المغني والشرح ، وقطع به في فصول ( قلت ) : وهو الصواب .

( المسألة الثانية 11 ) هل يضمن ما تلف به أم لا ؟ أطلق الخلاف .

( أحدهما ) يضمن ما تلف به ، وهو الصحيح . قال الشيخ في المغني والشارح وابن رزين في شرحه : ويضمن ما تلف به إن أمر بإزالته فلم يفعل ، وهو الصواب .

( والوجه الثاني ) لا يضمن ( قلت ) : وهو ضعيف .

( المسألة الثالثة 12 ) لو صالحه عن ذلك بعوض فهل يصح أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المغني والمحرر والشرح .

( أحدهما ) لا يصح ، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع ونهاية ابن رزين وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى .

( والوجه الثاني ) يصح . قال الشيخ في المغني : اللائق بمذهبنا صحته ، واختاره [ ص: 278 ] ابن حامد وابن عقيل في الفصول ، وجزم به في المنور ، وقدمه ابن رزين في شرحه ، واختار القاضي : أنه لا يصح إذا كان الغصن على مجرد الهواء ، وظاهر كلامه في الفصول : أن محل هذا الخلاف .

( المسألة الرابعة 13 ) لو جعل الثمرة بينهما أو له هل يصح أم لا ؟ فيه وجهان ، وكلام المصنف في قوله : " وجعل الثمرة بينهما أو له " يحتمل أن يكون معطوفا على المسائل التي أطلق فيها الخلاف ، وهو الظاهر . ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله " وقيل : مع يبسه " لكنه بعيد ، بل لا يصح . إذا علمت ذلك فقد أطلق الخلاف في المغني والشرح .

( أحدهما ) لو اتفقا على ذلك جاز ، وهو الصحيح ، جزم به في المقنع والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ، وقدمه في الفائق وشرح ابن منجى . قال في الرعاية الكبرى : جاز ، في الأصح .

( والوجه الثاني ) لا يصح . قال الإمام أحمد في جعل الثمرة بينهما : لا أدري ، واقتصر عليه في الفصول .

وقال الشيخ في المغني بعد أن حكى الخلاف : والذي يقوى عندي أن ذلك إباحة لا صلح . .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث