الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صيد كلب المجوس

1466 حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا وكيع حدثنا شريك عن الحجاج عن القاسم بن أبي بزة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله قال نهينا عن صيد كلب المجوس قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم لا يرخصون في صيد كلب المجوس والقاسم بن أبي بزة هو القاسم بن نافع المكي

التالي السابق


2411 قوله : ( عن سليمان اليشكري ) بفتح التحتانية بعدها معجمة ساكنة وبكاف مضمومة هو ابن قيس البصري ثقة من الثالثة ( نهينا ) بصيغة المجهول ( عن صيد كلب المجوس ) فيه دليل على أن من لا تحل ذبيحته من الكفرة لا يحل صيد جارحة أرسلها هو . في شرح السنة : يحل ما اصطاد المسلم بكلب المجوسي ولا يحل ما اصطاده المجوسي بكلب المسلم إلا أن يدركه المسلم حيا فيذبحه ، وإن اشترك مسلم ومجوسي في إرسال كلب أو سهم على صيد فأصابه وقتله فهو حرام انتهى . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما عن علي رضي الله تعالى عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ومن لم يسلم ضرب عليهم الجزية غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم . قال القاري : وقد قال علماؤنا شرط كون الذابح مسلما لقوله تعالى : إلا ما ذكيتم ، وكتابيا ولو كان الكتابي حربيا لقوله تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، والمراد به مذكاتهم لأن مطلق الطعام غير المذكى يحل من أي كافر كان ، ويشترط أن لا يذكر الكتابي غير الله عند الذبح حتى لو ذبح بذكر المسيح أو عزير لا تحل ذبيحته لقوله تعالى : وما أهل لغير الله به لا من لا كتاب له مجوسيا لما سبق أو وثنيا ; لأنه مثل المجوسي في عدم التوحيد انتهى .

قوله : ( هذا حديث غريب إلخ ) في إسناده شريك وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي [ ص: 33 ] وحجاج وهو ابن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس ( والقاسم بن أبي بزة هو القاسم بن نافع المكي ) قال في تهذيب التهذيب : القاسم بن أبي بزة واسمه نافع ، ويقال يسار ، ويقال نافع بن يسار المكي أبو عبد الله ، ويقال أبو عاصم القاري المخزومي مولاهم . روى عن سليمان بن قيس وغيره . وعنه حجاج بن أرطاة وغيره . قال ابن معين والعجلي والنسائي ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ولم يسمع التفسير من مجاهد أحد غير القاسم وكل من يروي عن مجاهد التفسير فإنما أخذه من كتاب القاسم انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث