الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ومن أحدث في ملكه ما يضر بجاره كحمام وكنيف ورحى وتنور فله منعه ، كابتداء إحيائه ، بإجماعنا ، ذكره القاضي وغيره ، وكدق وسقي يتعدى إليه ، بخلاف طبخه في داره وخبزه ، لأنه يسير ، وعنه : ليس له منعه ، كتعلية داره ، في ظاهر ما ذكره الشيخ ، ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره ، قاله شيخنا ، وقد احتج أحمد بالخبر { لا ضرر ولا ضرار } فيتوجه منه منعه ، وروى أبو حفص العكبري في الأدب عن أبي هريرة مرفوعا { من حق الجار على الجار أن لا يرفع البنيان على جاره ليسد عليه الريح } قال شيخنا : وليس له منعه خوفا من نقص أجرة ملكه ، بلا نزاع ، كذا قال .

وفي الفنون : من أحدث في داره دباغ الجلود أو عمل الصحناة ، هل يمنع ؟ يحتمل المنع على ما ذكره بعض أئمة الشافعية ، وهو أنه لا يختص ضرر البدن ، بل يتعدى إلى الإضرار [ ص: 286 ] بالعقار بنقصان أجرة الدور ، وفيها أيضا : هل له أن يحدث قناة في ملكه تنز إلى حيطان الناس ؟ جوزه قوم من الشافعية .

وقال ابن عقيل : لا يجوز ، لأنه لو أوقد نارا في يوم ريح في ملكه لم يجز ، لئلا يفضي إلى حملها إلى ملك غيره ، فكذا هنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث