الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب اتخاذ ما يحتاج إليه من الفرش

3886 باب: اتخاذ ما يحتاج إليه من الفرش

وقال النووي : (باب: كراهة ما زاد على الحاجة؛ من الفراش واللباس).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 59 جـ 14 المطبعة المصرية

[ (عن جابر بن عبد الله ) رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه) وآله ( وسلم؛ قال له: فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان ") ].

[ ص: 69 ]

التالي السابق


[ ص: 69 ] (الشرح)

قال أهل العلم: معناه: أن ما زاد على الحاجة؛ فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال، والالتهاء بزينة الدنيا. وما كان بهذه الصفة: فهو مذموم. وكل مذموم يضاف إلى الشيطان؛ لأنه يرتضيه، ويوسوس به، ويحسنه، ويساعد عليه.

وقيل: إنه على ظاهره. وإنه إذا كان لغير حاجة؛ كان للشيطان عليه: مبيت ومقيل. كما أنه يحصل له المبيت، بالبيت الذي لا يذكر الله تعالى صاحبه، عند دخوله: عشاء.

وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة، فلا بأس به. لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش. عند المرض ونحوه، وغير ذلك.

واستدل بعضهم بهذا: على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته، وأن له الانفراد عنها بفراش. والاستدلال به في هذا ضعيف؛ لأن المراد بهذا وقت الحاجة - كالمرض وغيره - كما ذكرنا. وإن كان النوم مع الزوجة ليس واجبا، لكنه بدليل آخر. والصواب في النوم مع الزوجة: إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد؛ فاجتماعهما في فراش واحد أفضل. وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي واظب عليه، مع مواظبته على قيام الليل. فينام معها. فإذا أراد القيام لوظيفته؛ قام وتركها. فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب، وعشرتها بالمعروف. لا سيما إن عرف من حالها: حرصها على هذا. ثم إنه لا يلزم من النوم معها: الجماع. والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث