الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد .

قوله تعالى: منهم من كلم الله يعني: موسى عليه السلام . وقرأ أبو المتوكل ، وأبو نهيك ، وابن السميفع : "منهم من كالم الله" بألف خفيفة اللام ، ونصب اسم "الله" وفي المراد بقوله: ورفع بعضهم درجات قولان . أحدهما: عنى بالمرفوع درجات ، محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإنه بعث إلى الناس كافة ، وغيره بعث إلى أمته خاصة ، هذا قول مجاهد . والثاني: أنه عنى تفضيل بعضهم على بعض فيما آتاه الله ، هذا قول مقاتل . قال ابن جرير الطبري: والدرجات: جمع درجة ، وهي المرتبة ، وأصل ذلك: مراقي السلم ودرجه ، ثم يستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب . وقد تقدم تفسير "البينات" و"روح القدس" .

قوله تعالى: ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم أي: من بعد الأنبياء . وقال قتادة: من بعد موسى وعيسى عليهما السلام . قال مقاتل: وكان بينهما ألف نبي .

قوله تعالى: (ولكن اختلفوا) يعني: الأمم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث