الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب القسامة وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل .

التالي السابق


باب القسامة

القسامة اسم للقسم ، أقيم مقام المصدر من : أقسم إقساما وقسامة ، هي الحلف ، قال الأزهري : هم القوم الذين يقسمون في دعواهم على رجل أنه قتل صاحبهم ، سموا قسامة باسم المصدر كعدل ورضا ، وإنما هي الأيمان إذا كثرت على وجه المبالغة ( وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل ) أي : في دعوى قتل معصوم ، وظاهر الخرقي موجب للقود ، والأصل فيها ما روي عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج : أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا إلى خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود به ، فجاءه أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه ، وهو أصغرهم ، فقال : كبر كبر ، فتكلما في أمر صاحبهما ، فقال : أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم ، قالوا : كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؛ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ، قالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار ، قال : فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده . رواه الجماعة . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار : أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية . رواه أحمد ومسلم . قال ابن قتيبة : في المعارف أول من [ ص: 32 ] قضى بالقسامة في الجاهلية الوليد بن المغيرة ، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث