الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الوكالة )

الكلام في هذا الكتاب في مواضع : في بيان معنى التوكيل لغة وشرعا ، وفي بيان ، ركن التوكيل ، وفي بيان شرائط الركن ، وفي حكم التوكيل ، وفي بيان ما يخرج به الوكيل عن الوكالة .

أما الأول : .

فالتوكيل : .

إثبات الوكالة والوكالة في اللغة تذكر ويراد بها : الحفظ ، قال الله - عز وجل : { وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } أي الحافظ ، وقال - تبارك وتعالى : { لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا } قال الفراء أي حفيظا ، وتذكر ويراد بها : الاعتماد وتفويض الأمر قال الله تعالى : { وعلى الله فليتوكل المتوكلون } ، وقال الله - تعالى عز وجل - خبرا عن سيدنا هود عليه الصلاة والسلام : { إني توكلت على الله ربي وربكم } أي اعتمدت على الله وفوضت أمري إليه ، وفي الشريعة يستعمل في هذين المعنيين أيضا على تقرير الوضع اللغوي ، وهو تفويض التصرف ، والحفظ إلى الوكيل ; ولهذا قال أصحابنا : إن من قال لآخر " وكلتك في كذا " أنه يكون وكيلا في الحفظ ; [ ص: 20 ] لأنه أدى ما يحتمله اللفظ فيحمل عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث