الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا تثبت إلا بشروط أربعة ، أحدها : دعوى القتل ، ذكرا كان المقتول أو أنثى ، حرا أو عبدا ، مسلما أو ذميا ، وأما الجراح فلا قسامة فيه .

التالي السابق


( ولا تثبت إلا بشروط أربعة ، أحدها : دعوى القتل ) عمدا كان أو خطأ ، نص عليه في رواية حنبل ، لأن كل حق لآدمي لا يثبت لشخص إلا بعد دعواه أنه له ، والقتل من الحقوق فيندرج تحت ذلك ، وقيل : لا قسامة في خطأ ( ذكرا كان المقتول أو أنثى ) للخبر السابق ، ولأن القصاص يجري فيها ، فشرعت القسامة فيها كذلك ( حرا أو عبدا ، مسلما أو ذميا ) ولأن العبد والذمي يوجب القصاص في المماثل له ، فأوجب القسامة في ذلك كالحر والمسلم ، أما المقتول إذا كان حرا مسلما فلا خلاف فيه ، سواء كان المدعى عليه مسلما أو كافرا ، لقضية عبد الله بن سهل . والمدبر ، والمكاتب ، وأم الولد ، والمعلق عتقه بصفة كالقن ، وإن قتل مسلم كافرا ، أو حر عبدا فظاهر الخرقي لا تجب القسامة ، وحكاه في الفروع قولا ، لأن القسامة إنما تكون فيما يوجب القود ، وكقتل البهيمة ، وقال القاضي : وهو ظاهر المتن وكلام الأكثر تشرع ، لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة فشرعت القسامة فيه كالحر المسلم ، ولأن ما كان حجة في قتل المسلم الحر كان حجة في قتل العبد والذمي ( وأما الجراح فلا قسامة فيه ) لا نعلم فيه خلافا ، لأن القسامة ثبتت في النفس لحرمتها ، فاختصت بها كالكفارة وكالأطراف نص عليه ، والدعوى فيه كالدعوى في سائر الحقوق : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر يمينا واحدة ، لأنها دعوى لا قسامة فيها فلا تغلظ بالعدد ، كالدعوى في المال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث