الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 261 ] فصل : وإذا رهن عينا عند رجلين ، فنصفها رهن عند كل واحد منهما بدينه ، ومتى وفى أحدهما ، خرجت حصته من الرهن ; لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة عقدين ، فكأنه رهن كل واحد منهما النصف مفردا ، فإن أراد مقاسمة المرتهن ، وأخذ نصيب من وفاه ، وكان الرهن مما لا تنقصه القسمة ، كالمكيل والموزون ، لزم ذلك ، وإن كان مما تنقصه القسمة ، لم تجب قسمته ; لأن على المرتهن ضررا في قسمته ، ويقر في يد المرتهن ، نصفه رهن ، ونصفه وديعة ، وإن رهن اثنان عبدهما عند رجل ، فوفاه أحدهما ، انفك الرهن في نصيبه . وقد قال أحمد في رواية مهنا ، في رجلين رهنا دارا لهما عند رجل ، على ألف ، فقضاه أحدهما ، ولم يقض الآخر : فالدار رهن على ما بقي ، وقال أبو الخطاب في رجل رهن عبده عند رجلين ، فوفى أحدهما ، فجميعه رهن عند الآخر ، حتى يوفيه ، وهذا من كلام أحمد وأبي الخطاب محمول على أنه ليس للراهن مقاسمة المرتهن ، لما عليه من الضرر ، لا بمعنى أن العين كلها تكون رهنا ، إذ لا يجوز أن يقال : إنه رهن نصف العبد عند رجل ، فصار جميعه رهنا . ولو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف ، فهذه أربعة عقود ، ويصير كل ربع من العبد رهنا بمائتين وخمسين ، فمتى قضاها من هي عليه ، انفك من الرهن ذلك القدر . قاله القاضي ، وهو الصحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث