الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الحدود لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل عالم بالتحريم .

[ ص: 43 ]

التالي السابق


[ ص: 43 ] كتاب الحدود

وهي جمع حد ، وهو المنع ، وحدود الله تعالى محارمه ، لقوله تعالى : تلك حدود الله فلا تقربوها [ البقرة : 142 ] وهي ما حده وقدره ، فلا يجوز أن يتعدى ، كتزويج الأربع ونحوه ، وما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة والنقصان ، والحدود : العقوبات المقدرة ، يجوز أن تكون سميت بذلك من المنع ، لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب ، وأن تكون سميت الحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها ، أو بالحدود التي هي المقدرات ، وشرعا : عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع في مثله .

( لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل ) ولا خلاف في اعتبارهما للنصوص ، ولأنه إذا سقط عنه التكليف في العبادات والإثم في المعاصي ، فالحد المبني على الدرء بالشبهات أولى ، فإن كان يفيق في وقت فأقر فيه أنه زنى وهو يفيق ، فعليه الحد بغير خلاف نعلمه ، لكن لو أقر في إفاقته أنه زنى ولم يضفه إلى حال ، أو شهدت عليه بينة به ، ولم تضفه إلى حال إفاقته ، فلا حد للاحتمال ، ولا يجب على نائم ولا نائمة ( عالم بالتحريم ) لعموم النصوص ، وقاله الأئمة ، سواء جهل تحريم الزنا ، أو تحريم عين المرأة ، زاد في الوجيز : ملتزم ، وهو مراد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث