الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 5 ] 521

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وخمسمائة

ذكر ولاية الشهيد أتابك زنكي شحنكية العراق

في هذه السنة في ربيع الآخر ، أسند السلطان محمود شحنكية العراق إلى عماد الدين زنكي بن آقسنقر .

وكان سبب ذلك : أن عماد الدين لما أصعد من واسط في التجمل والجمع الذي ذكرناه ، وقام في حفظ واسط والبصرة وتلك النواحي القيام الذي عجز غيره عنه ، عظم في صدر السلطان وصدور أمرائه ، فلما عزم السلطان على المسير عن بغداذ نظر فيمن يصلح أن يلي شحنكية العراق ويأمن معه من الخليفة ، فاعتبر أمراءه وأعيان دولته ، فلم ير فيهم من يقوم في هذا الأمر مقام عماد الدين ، فاستشار في ذلك فكل أشار به وقالوا :

لا نقدر على رقع هذا الخرق ، وإعادة ناموس هذه الولاية ، ولا تقوى نفس أحد على ركوب هذا الخطر غير عماد الدين زنكي .

فوافق ما عنده ، فأسند إليه الولاية ، وفوضها [ إليه ] مضافة إلى ما له من الأقطاع ، وسار عن بغداذ وقد اطمأن قلبه من جهة العراق ، فكان الأمر كما ظن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث