الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو كانت المسألة بحالها وادعى كل واحد منهما نصفها فأقر لأحدهما بالنصف وجحد للآخر

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو كانت المسألة بحالها وادعى كل واحد منهما نصفها فأقر لأحدهما بالنصف وجحد للآخر لم يكن للآخر في ذلك حق وكان على خصومته " .

[ ص: 380 ] قال الماوردي : وهذا صحيح .

إذا ادعى أخوان دارا في يد رجل ولم ينسباها إلى أنهما ملكاها بسبب واحد فأقر المدعى عليه لأحدهما بالنصف وأنكر الآخر فعليه اليمين لمن أنكره وينفرد المقر له بالنصف لا يشاركه الآخر فيه ، لأنه لا تعلق لملك أحدهما بالآخر .

وهكذا لو ادعياها ميراثا مقبوضا قد استقر ملكهما عليها بالقسمة والقبض فصدق أحدهما على النصف وأنكر الآخر تفرد المقر له بالنصف ولم يشاركه الآخر فيه ، كما لو لم يضيفا ذلك إلى سبب واحد ، لأن الميراث إذا استقر ملكه بالقسمة والقبض لم يتعلق ملك أحدهما بالآخر .

ألا ترى لو اقتسما دارين وأخذ كل واحد منهما إحدى الدارين ثم غصبت إحدى الدارين من أحدهما انفرد الآخر بالباقية من غير أن يشاركه فيها أخوه ، ولو غصبت قبل القسمة لشاركه فيها ، كذلك في الإقرار إذا صدق أحدهما على النصف قبل القسمة شاركه الآخر فيه ، وإن صدقه بعد القسمة لم يشاركه الآخر فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث