الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 5 ] باب محظورات الإحرام

مسألة : ( وهي تسع : حلق الشعر ، وقلم الظفر )

وجملة ذلك أن المحرم يحرم عليه أشياء ، ويكره له أشياء :

فمما يحرم عليه : أن يزيل شيئا من شعره بحلق ، أو نتف ، أو قطع ، أو تنور ، أو إحراق ، أو غير ذلك ؛ سواء في ذلك شعر الرأس ، والبدن والفخذ الذي يسن إزالته لغير الحرام ، كشعر العانة والإبط . والذي لا يسن ؛ كشعر اللحية والحاجب والصدر وغير ذلك . وكذلك يحرم عليه أن يزيل شيئا من ظفره . . . ؛ لأن الله سبحانه قال : ( ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ، وأيضا قوله سبحانه : ( ثم ليقضوا تفثهم ) فروى عطاء عن ابن عباس قال : " التفث : الدماء ، والذبح ، والحلق ، والتقصير والأخذ من الشارب ، والأظفار ، واللحية " . [ ص: 6 ] وعن عطاء قال : "الحلق وتقليم الأظفار ومناسك الحج " .

وعن محمد بن كعب قال : "الشعر والأظفار " رواهن أبو سعيد الأشج .

وعن أبي طلحة عن ابن عباس : "يعني بالتفث : وضع إحرامهم من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك " .

وعن مجاهد قال : "التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار " وفي رواية : "حلق [ ص: 7 ] الرأس ، وقص الشارب ، وقلم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وقص اللحية والشارب ، والأظفار ورمي الجمار " .

فعلم أنه كان ممنوعا من ذلك قبل الإحرام ، ولأن ذلك إجماع سابق .

قال أحمد - في رواية حبيش بن سندي - شعر الرأس واللحية والإبط سواء لا أعلم أحدا فرق بينهما . ولأن إزالة ذلك ترفه وتنعم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث