الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة سنة العصر وما ورد فيها

وسئل عن سنة العصر : هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها حديث ؟ والخلاف الذي فيها ما الصحيح منه ؟ .

التالي السابق


فأجاب : الحمد لله أما الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فحديث ابن عمر : { حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء . وركعتين قبل الفجر } . وفي الصحيح أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة } وجاء في السنن تفسيره : { أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر } .

وثبت عنه في الصحيح أنه قال : { بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة : لمن شاء } كراهية أن يتخذها الناس سنة . ففي هذا الحديث أنه يصلي [ ص: 124 ] قبل العصر وقبل المغرب وقبل العشاء . وقد صح { أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون بين أذان المغرب وإقامتها ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم يراهم فلا ينهاهم ولم يكن يفعل ذلك } . فمثل هذه الصلوات حسنة ليست سنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كره أن تتخذ سنة .

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر وقبل المغرب وقبل العشاء فلا تتخذ سنة ولا يكره أن يصلى فيها ; بخلاف ما فعله ورغب فيه فإن ذلك أوكد من هذا . وقد روي { أنه كان يصلي قبل العصر أربعا } وهو ضعيف . وروي { أنه كان يصلي ركعتين } . والمراد به الركعتان قبل الظهر . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث