الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ( 21 ) )

يقول تعالى ذكره : وما من شيء من الأمطار إلا عندنا خزائنه ، وما ننزله إلا بقدر لكل أرض معلوم عندنا حده ومبلغه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا يزيد بن أبي زياد ، عن رجل ، عن عبد الله ، قال : ما من أرض أمطر من أرض ، ولكن الله يقدره في الأرض ، ثم قرأ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله ، قال : ما من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه [ ص: 84 ] عمن يشاء ، ثم قال ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) .

حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي ، قال : ثنا علي بن مسهر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله بن مسعود : ما من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يقسمه حيث شاء ، عاما هاهنا وعاما هاهنا ، ثم قرأ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ) قال : المطر خاصة .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الحكم بن عتيبة ، في قوله ( وما ننزله إلا بقدر معلوم ) قال : ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل ، ولكنه يمطر قوم ، ويحرم آخرون ، وربما كان في البحر ، قال : وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث