الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما جاء في بول الصبي

حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فأتبعه إياه

التالي السابق


30 - باب ما جاء في بول الصبي

142 139 - ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ) وفي نسخة : زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أنها قالت : أتي ) بضم الهمزة وكسر التاء ( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي ) قال الحافظ : يظهر لي أنه ابن أم قيس المذكور بعده ، ويحتمل أنه الحسن بن علي أو الحسين ، فقد روى الطبراني في الأوسط بإسناد حسن عن أم سلمة قالت : بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبه عليه .

ولأحمد عن أبي ليلى نحوه .

ورواه الطحاوي من طريقه قال فجيء بالحسن ولم يتردد .

وكذا للطبراني عن أبي أمامة وإنما رجحت به غيره ; لأن في البخاري من طريق يحيى القطان عن هشام : " أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي يحنكه فبال على ثوبه ، وأما الحسن فبال على بطنه - صلى الله عليه وسلم - " وللطبراني عن زينب بنت جحش أنه جاء وهو يحبو والنبي - صلى الله عليه وسلم - نائم فصعد على بطنه ووضع ذكره في سرته فذكر الحديث بتمامه فظهرت التفرقة بينهما ، وزعم العيني أن أظهر الأقوال أنه عبد الله بن الزبير لأن أمه قالت : فأخذته أخذا عنيفا فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إنه لم يأكل الطعام فلا يضر [ ص: 248 ] بوله " .

وفي لفظ : " لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله " ، انتهى .

وليس في قول أمه ذلك ما يقضي بأنه الأظهر ، وقيل : المراد به سليمان بن هشام حكاه الزركشي ( فبال على ثوبه ) أي ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء فأتبعه ) بفتح الهمزة وسكون الفوقية وفتح الموحدة ( إياه ) أي أتبع رسول الله البول الذي على الثوب الماء بصبه عليه ، فالضمير المتصل للبول والمنفصل للماء ويجوز عكسه ; لأن إتباع الماء البول هو النضح دون الغسل ، زاد مسلم من طريق عبد الله بن نمير عن هشام : ولم يغسله .

وللطحاوي من رواية زائدة الثقفي عن هشام : فنضحه عليه .

ولابن المنذر من طريق الثوري عن هشام : فصب عليه الماء ، وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك به ، وتابعه عبد الله بن نمير ، وجرير ، وعيسى ، ثلاثتهم عن هشام نحوه في مسلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث