الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6298 باب اليمين الغموس

التالي السابق


أي هذا باب في بيان حكم اليمين الغموس بفتح الغين المعجمة على وزن فعول بمعنى فاعل ; لأنها تغمس صاحبها في الإثم في الدنيا ، وفي النار في الآخرة .

وقال ابن الأثير : هو على وزن فعول للمبالغة ، وقيل : الأصل في ذلك أنهم كانوا إذا أرادوا أن يتعاهدوا أحضروا جفنة فجعلوا فيها طيبا أو رمادا أو وردا ، ثم يحلفون عندما يدخلون أيديهم فيها ليتم لهم المراد من ذلك بتأكيد ما أرادوا ، فسميت تلك اليمين إذا غدر حالفها غموسا لكونه بالغ في نقض العهد .

وقال بعضهم : وكأنها على هذا بمعنى مفعول لأنها مأخوذة من اليد المغموسة ، انتهى .

قلت : هذا تصرف من ليس له ذوق من العربية ، وهي على هذا القول مأخوذة من غمس اليد لا من اليد ، وهي على هذا أيضا بمعنى فاعل على ما لا يخفى على الفطن ، واليمين الغموس عند الفقهاء هي أن يحلف الرجل عن الشيء وهو يعلم أنه كاذب ليرضي بذلك أحدا أو ليعتذر أو ليقتطع بها مالا ، وقال أصحابنا : حلف الرجل على أمر ماض كذبا عامدا غموس ، وظانا على أن الأمر كما قال لغو . واختلفوا في حكمها ، فقال ابن عبد البر : أكثر أهل العلم لا يرون في الغموس كفارة ، ونقله ابن بطال أيضا عن جمهور العلماء .

وبه قال النخعي والحسن البصري ومالك ومن تبعه من أهل المدينة والأوزاعي في أهل الشام والثوري ، وسائر أهل الكوفة ، وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأصحاب الحديث ، وقال الشافعي : فيها الكفارة ، وبه قال طائفة من التابعين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث