الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 281 ] كتاب الصبر والشكر

فضيلة الصبر

قد وصف الله - تعالى - الصابرين بأوصاف ، وذكر الصبر في القرآن في نيف وسبعين موضعا ، وأضاف أكثر الدرجات والخيرات إلى الصبر وجعلها ثمرة له فقال عز من قائل : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) [ السجدة : 24 ] . وقال - تعالى - : ( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) [ النحل : 96 ] . وقال - تعالى - : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) [ القصص : 54 ] وقال - تعالى - : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) [ الزمر : 10 ] . فما من قربة إلا وأجرها بتقدير وحساب ، إلا الصبر ، ووعد الصابرين بأنه معهم فقال - تعالى - : (إن الله مع الصابرين ) [ البقرة : 153 ، والأنفال : 46 ] . وجمع لهم بين أمور لم يجمعها لغيرهم فقال - تعالى - : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [ البقرة : 157 ] .

ومن الأخبار قوله - صلى الله عليه وسلم - : " الصبر نصف الإيمان " .

وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان فقال : "الصبر والسماحة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث