الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز وما يكون من الأدم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6309 باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز وما يكون من الأدم

التالي السابق


أي هذا باب يذكر فيه إذا حلف أن لا يأكل أدما فأكل تمرا بخبز أي ملتبسا به مقارنا له ، وجواب إذا محذوف تقديره هل يكون بذلك مؤتدما أم لا ؟

قوله : " وما يكون من الأدم " عطف على جملة الشرط والجزاء أي باب يذكر فيه أيضا ما يكون أي شيء يكون من الأدم ولم يذكر حكم هذين المذكورين اعتمادا على مستنبط الأحكام من النصوص ، أما الفصل الأول فقد روي فيه عن حفص بن غياث عن محمد بن يحيى الأسلمي عن يزيد الأعور عن ابن أبي أمية عن يوسف عن عبد الله بن سلام قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرا ، وقال : هذه إدام هذه ، فأكلها .

وبهذا يحتج أن كل ما يوجد في [ ص: 202 ] البيت غير الخبز فهو إدام سواء كان رطبا أو يابسا ، فعلى هذا إن من حلف أن لا يأتدم فأكل خبزا بتمر فإنه يحنث ، ولكن قالوا : إن هذا محمول على أن الغالب في تلك الأيام أنهم كانوا يتقوتون بالتمر لشظف عيشهم ولعدم قدرتهم على غيره إلا نادرا .

وأما الفصل الثاني ففيه خلاف بين العلماء ، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : الإدام ما يصطبغ به مثل الزيت والعسل والملح والخل ، وأما ما لا يصطبغ به مثل اللحم المشوي والجبن والبيض فليس بإدام .

وقال محمد : هذه إدام ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وهو رواية عن أبي يوسف ، فإن قلت : معنى ما يصطبغ به ما يختلط به الخبز ، فكيف يختلط الخبز بالملح ؟ ! قلت : يذوب في الفم فيحصل الاختلاط .

وفي التوضيح : وعند المالكية يحنث بكل ما هو عند الحالف إدام ولكل قوم عادة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث