الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6329 باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة .

التالي السابق


أي هذا باب يذكر فيه : هل يدخل في الأيمان إلى آخره ؟ يعني : هل يصح اليمين والنذر على الأعيان ؟ فصورة اليمين نحو قوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن هذه الشملة لتشتعل عليه نارا .

وصورة النذر مثل أن يقول : هذه الأرض لله نذرا ونحوه ، وقال المهلب : أراد البخاري بهذا أن يبين أن المال يقع على كل متملك ، ألا ترى قول عمر رضي الله تعالى عنه : أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه ؟ وقول أبي طلحة : أحب الأموال إلي بيرحاء . وهم القدوة في الفصاحة ومعرفة لسان العرب .

وقال صاحب التوضيح : أراد البخاري بهذا الرد على أبي حنيفة ، فإنه يقول : إن من حلف أو نذر أن يتصدق بماله كله فإنه لا يقع يمينه ونذره من الأموال إلا على ما فيه الزكاة خاصة ، انتهى .

قلت : قد كثر اختلافهم في تفسير المال ، حيث قال ابن عبد البر وآخرون : إن المال في لغة دوس قبيلة أبي هريرة غير العين كالعروض والثياب .

وعند جماعة : المال هو العين كالذهب والفضة خاصة ، وحكى المطرزي أن المال هو الصامت كالذهب والفضة والناطق .

وحكى القالي عن ثعلب أنه قال : المال عند العرب أقله ما تجب فيه الزكاة ، وما نقص عن ذلك فلا يقال له : مال .

وقال ابن سيده في العريض : العرب لا توقع اسم المال مطلقا إلا على الإبل لشرفها عندهم وكثرة غنائها ، قال : وربما أوقعوه على أنواع المواشي كلها ، ومنهم من أوقعه على جميع ما يملكه الإنسان لقوله تعالى : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم فلم يخص شيئا دون شيء وهو اختيار كثير من المتأخرين ، فلما رأى البخاري هذا الاختلاف أشار إلى أن المال يقع على كل متملك كما حكى عنه المهلب كما ذكرناه الآن ، فتبين من ذلك أنه اختار هذا القول ، فلا حاجة إلى قول صاحب التوضيح : إنه أراد به الرد على أبي حنيفة لأنه اختار قولا من الأقوال فكذلك اختار أبو حنيفة قولا من الأقوال ، فلا اختصاص بذكر الرد عليه خاصة ، ولكن عرق العصبية الباطلة نزعه إلى ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث