الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته

جزء التالي صفحة
السابق

هل هن كاشفات ضره [38]

[ ص: 13 ] بغير تنوين قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم (هل هن كاشفات ضره) و ممسكات رحمته بالتنوين على الأصل لأنه لما لم يقع بعد ولو كان ماضيا لم يجز فيه التنوين ، وحذف التنوين على التخفيف فإذا حذف التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة . وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن . قال الله جل وعز هديا بالغ الكعبة وكذا هذا عارض ممطرنا وكذا إنا مرسلو الناقة قال سيبويه : مثل ذلك كثير مثله غير محلي الصيد لأن معناه كمعنى ولا آمين البيت الحرام وأنشد سيبويه :


هل أنت باعث دينار لحاجتنا أو عبد رب أخا عون بن مخراق



وقال النابغة :


واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت     إلى حمام شراع وارد الثمد



[ ص: 14 ] معناه وارد الثمد فحذف التنوين مثل "كاشفات ضره" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث