الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل ويصح تعليق عتق بصفة ( ك ) قوله : ( إن أعطيتني ألفا فأنت حر ) ; لأنه تعليق محض وكذا إن دخلت الدار أو جاء المطر أو رأس الحول ونحوه ولا يعتق قبل وجود الصفة ; لأن العتق معلق بها فوجب أن يتعلق بها كالطلاق ( ولا يملك ) السيد ( إبطاله ) أي : التعليق ( ما دام ملكه ) على المعلق عتقه ; لأنها صفة لازمة ألزمها نفسه فلا يملك إبطالها بالقول كالنذر ولو اتفق السيد والرقيق على إبطاله لم يبطل بذلك ( ولا يعتق ) مقول له إن أعطيتني أو أديت لي ألفا ( بإبراء ) سيده له من الألف ; لأنه لا حق له في ذمته حتى يبرئه منه ولا يبطل التعليق بذلك .

                                                                          ( و ) إن أدى مقول له ذلك ( ألفا عتق وما فضل عنه ) أي : الألف بيد رقيق ( فلسيده ) كالمنجز عتقه وما يكتسبه قبل وجود الشرط لسيده ; لأنه لم يوجد ما يمنعه إلا أن السيد يحسب له ما يأخذه من الألف فإذا كمل أداؤه عتق ولا يكفيه إعطاؤه من ملكه إذ لا ملك [ ص: 586 ] له

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية