الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق

جزء التالي صفحة
السابق

( 365 ) فصل : ويجب مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق ، أومأ أحمد إلى هذا لما سئل عن التيمم ، فأومأ إلى كفه ولم يجاوزه ، وقال : قال الله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } . من أين تقطع يد السارق ؟ أليس من هاهنا ؟ وأشار إلى الرسغ . وقد روينا عن ابن عباس نحو هذا ، فعلى هذا ، إن كان أقطع من فوق الرسغ سقط مسح اليدين ، وإن كان من دونه مسح ما بقي ، وإن كان من المفصل ، فقال ابن عقيل : يمسح موضع القطع . قال : ونص عليه أحمد ; لأن الرسغين في التيمم كالمرفقين في الوضوء ، فكما أنه إذا قطع من المرفقين في الوضوء ، غسل ما بقي ، كذا هاهنا يمسح العظم الباقي .

وقال القاضي : يسقط الفرض ; لأن محله الكف الذي يؤخذ في السرقة ، وقد ذهب ، لكن يستحب إمرار التراب عليه . ومسح العظم الباقي مع بقاء الكف إنما كان ضرورة استيعاب الواجب ; لأن الواجب لا يتم إلا به ، فإذا زال الأصل المأمور به ، سقط ما وجب لضرورته ، كمن سقط عنه غسل الوجه ، لا يجب عليه غسل جزء من الرأس ، ومن سقط عنه الصيام ، لا يجب عليه إمساك جزء من الليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث