الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما

جزء التالي صفحة
السابق

إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما

كبائر ما تنهون عنه وقرئ : "كبير ما تنهون عنه" ، أي ما كبر من المعاصي التي ينهاكم الله عنها والرسول نكفر عنكم سيئاتكم نمط ما تستحقونه من العقاب في كل [ ص: 63 ] وقت على صغائركم ، ونجعلها كأن لم تكن ، لزيادة الثواب المستحق على اجتنابكم الكبائر وصبركم عنها ، على عقاب السيئات ، والكبيرة والصغيرة إنما وصفتا بالكبر والصغر بإضافتهما إما إلى طاعة أو معصية أو ثواب فاعلهما ، والتكفير : إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد ، أو بتوبة ، والإحباط : نقيضه ، وهو إماطة الثواب المستحق بعقاب أزيد أو بندم على الطاعة ، وعن علي - رضي الله عنه - : الكبائر سبع : الشرك ، والقتل ، والقذف ، والزنا ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وزاد ابن عمر : السحر ، واستحلال البيت الحرام ، وعن ابن عباس : أن رجلا قال له : الكبائر سبع؟ فقال : هي إلى سبعمائة أقرب ، لأنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار ، وروي : إلى سبعين ، وقرئ : "يكفر" ، بالياء ، "ومدخلا" [ ص: 64 ] بضم الميم وفتحها ، بمعنى المكان والمصدر فيهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث