الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإمام يحدث ويقدم غيره

في الإمام يحدث ويقدم غيره قلت : أرأيت الإمام إذا أحدث فقدم غيره ، أيكون هذا الذي قدم إماما للقوم قبل أن يبلغ موضع الإمام الأول الذي كان يصلي بالقوم ؟

قال : لم أسمع من مالك فيه شيئا ، إلا أن مالكا قال : إن أحدث فله أن يستخلف غيره .

قلت : أرأيت إن قال : يا فلان تقدم فتكلم أيكون هذا خليفة وترى صلاتهم تامة أم تراه إماما أفسد صلاته عامدا ؟

قال : هذا لما أحدث خرج من صلاته ، فله أن يقدم ويخرج فإن تكلم لم يضرهم ذلك ; لأنه في غير صلاة .

قلت : فإن خرج ولم يستخلف أيكون للقوم أن يستخلفوا أم يصلوا وحدانا وقد خرج الإمام الأول من المسجد وتركهم ؟

قال : أرى أن يتقدمهم رجل منهم فيصلي بهم بقية صلاتهم . وهو قول مالك .

قلت : فإن صلوا وحدانا ؟

قال : لم أسمعه من مالك ولا يعجبني ذلك ، وصلاتهم تامة والإمام إذا أحدث أو رعف فالذي ينبغي له أن يخرج مكانه وإنما يضرهم أن لو تمادى فصلى بهم ، فأما إذا لم يفعل وخرج فإنه لم يضر أحدا فإن تكلم وكان فيما يبني عليه أبطل على نفسه ، وإن كان فيما لا يبني عليه فهو في غير صلاة بالحدث أو غيره مما لا يبني عليه .

قال : وقال مالك في إمام أحدث فقدم رجلا قد فاتته ركعة ، قال : إذا صلى بهم هذا المقدم ركعة جلس في ركعته ; لأنها ثانية للإمام الذي استخلفه ، وإنما يصلي بهم هذا المستخلف بقية صلاة الإمام الأول ويجتزئ بما قرأ الإمام الأول ، وقد قاله الشعبي تجزئه قراءته إن كان قرأ وتكبيره إن كان كبر من حديث وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي ، قلت : فإذا صلى بهم تمام صلاة الذي استخلفه كيف يصنع في قول مالك ؟

قال : يقعد فيتشهد ثم يقوم فيقعدون حتى يتم صلاته ثم يسلم بهم وهذا قول مالك .

قلت : أرأيت إماما أحدث وهو راكع فاستخلف رجلا كيف يصنع المستخلف ؟

قال : يرفع بهم هذا المستخلف رأسه وتجزئهم الركعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث