الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الدعاء وآدابه والإسرار والجهر به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 272 ] فصل ( في الدعاء وآدابه والإسرار والجهر به ) .

يكره رفع الصوت بالدعاء مطلقا قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : ينبغي أن يسر دعاءه لقوله تعالى : { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } .

قال هذا الدعاء قال : وسمعت أبا عبد الله يقول وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء لا سيما عند شدة الحرب وحمل الجنازة والمشي بها وقيل يسن أن يسمع المأموم الدعاء . قدمه ابن تميم ، وقيل مع قصد تعليمه ولا يجب له الإنصات في أصح الوجهين ذكره ابن تميم وابن حمدان ، وقيل خفض الصوت بالدعاء أولى قال في المستوعب يكره رفع الصوت بالدعاء وينبغي أن يخفي ذلك لأن الله تعالى قال : { ادعوا ربكم تضرعا وخفية } . فأمر بذلك .

وعن سعد مرفوعا { خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي } رواه أحمد .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا { أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني } ولأحمد وابن ماجه { أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه } ولأحمد { أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله ، وإن ظن بي شرا فله } قوله عن أنس مرفوعا { أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني } وعن أبي صالح الجوزي ولم يرو عنه غير أبي المليح الفارسي وضعفه ابن معين ، وعن أبي هريرة مرفوعا { من لم يسأل الله يغضب عليه } وعنه أيضا مرفوعا { ليس شيء أكرم على الله من الدعاء } وفيه عمران القطان مختلف فيه قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا [ ص: 273 ] من حديثه ، رواهما الترمذي وابن ماجه .

وروى أحمد الثاني من حديث عمران .

وروى أبو يعلى الموصلي ثنا مسروق بن المرزبان ثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أعجز الناس من عجز بالدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام } حديث حسن ومسروق وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم ليس بقوي ، يكتب حديثه

ويكره رفع الصوت عند حمل الجنازة وعند شدة القتال ، ولا يكره الإلحاح به للأثر ذكره في الرعاية ودعاء الرغبة ببطن الكف ودعاء الرهبة بظهره مع قيام السبابة كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء قال القاضي أبو يعلى تستحب الإشارة إلى نحو السماء في الدعاء قال صالح في مسائله سألت أبي عن الاعتداء في الدعاء قال : يدعو بدعاء معروف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث