الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في أن الإعجاز يكون في اللفظ والمعنى والملاءمة

فصل

وقد سبق لنا في باب الإعجاز أن إعجاز القرآن لاشتماله على تفرد الألفاظ التي يتركب منها الكلام ، مع ما تضمنه من المعاني ، مع ملاءمته التي هي نظوم تأليفه .

[ ص: 315 ] فأما الأول : وهو معرفة الألفاظ ، فهو أمر نقلي يؤخذ عن أرباب التفسير ، ولهذا كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقرأ قوله تعالى : وفاكهة وأبا ( عبس : 31 ) فلا يعرفه ، فيراجع نفسه ويقول : ما الأب ؟ ويقول : إن هذا منك تكلف . وكان ابن عباس - وهو ترجمان القرآن - يقول : لا أعرف وحنانا ( مريم : 13 ) ، ولا غسلين ( الحاقة : 36 ) ، ولا والرقيم ( الكهف : 9 ) .

وأما المعاني التي تحتملها الألفاظ ، فالأمر في معاناتها أشد ؛ لأنها نتائج العقول .

وأما رسوم النظم فالحاجة إلى الثقافة والحذق فيها أكثر ؛ لأنها لجام الألفاظ وزمام المعاني ، وبه يتصل أجزاء الكلام ، ويتسم بعضه ببعض ، فتقوم له صورة في النفس يتشكل بها البيان ، فليس المفرد بذرب اللسان وطلاقته كافيا لهذا الشأن ، ولا كل من أوتي خطاب بديهة ناهضا بحمله ما لم يجمع إليها سائر الشروط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث