الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ابن عطاء

الزاهد العابد المتأله أبو العباس ، أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي البغدادي .

حدث عن : يوسف بن موسى القطان .

وعنه : محمد بن علي بن حبيش ، وقال : كان له في كل يوم ختمة ، وفي رمضان تسعون ختمة ، وبقي في ختمة مفردة بضع عشرة سنة يتفهم ويتدبر . وقال حسين بن خاقان : كان ينام في اليوم والليلة ساعتين ، مات في سنة تسع وثلاثمائة ، في ذي القعدة .

قلت : لكنه راج عليه حال الحلاج ، وصححه ، فقال السلمي : [ ص: 256 ] امتحن بسبب الحلاج ، وطلبه حامد الوزير وقال : ما الذي تقول في الحلاج ؟ فقال : ما لك ولذاك ؟ عليك بما ندبت له من أخذ الأموال ، وسفك الدماء . فأمر به ، ففكت أسنانه ، فصاح : قطع الله يديك ورجليك . ومات بعد أربعة عشر يوما ، ولكن أجيب دعاؤه ، فقطعت أربعة حامد . قال السلمي : سمعت أبا عمرو بن حمدان يذكر هذا .

قال : وكان ابن عطاء ينتمي إلى المارستاني إبراهيم .

وقيل : إن ابن عطاء فقد عقله ثمانية عشر عاما ، ثم ثاب إليه عقله .

ثبت الله علينا عقولنا وإيماننا ، فمن تسبب في زوال عقله بجوع ، ورياضة صعبة ، وخلوة ، فقد عصى وأثم ، وضاهى من أزال عقله بعض يوم بسكر . فما أحسن التقيد بمتابعة السنن والعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث