الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6366 باب ذوي الأرحام

التالي السابق


أي هذا باب في بيان حكم ذوي الأرحام هل يرثون أم لا ؟ ومن هم ؟ وذوو الأرحام جمع ذي الرحم ، وهو خلاف الأجنبي .

والأرحام جمع الرحم ، والرحم في الأصل منبت الولد ووعاؤه في البطن ، ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولادة رحما ، وفي الشريعة عبارة عن كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة .

وقال ابن الأثير : وذوو الرحم هم الأقارب ، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب ، ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء ، يقال : ذوو رحم محرم ومحرم هو من لا يحل نكاحه كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة ، انتهى .

وقال في التلويح : ذوو الأرحام هم الذين لا سهم لهم في الكتاب والسنة من قرابة الميت وليسوا بعصبة البنات ، كأولادها وأولاد الأخوات ، وأولاد الإخوة لأم ، وبنات الأخ ، والعمة ، والخالة ، وعمة الأب ، والعم أخو الأب لأمه ، والجد أبي الأم ، والجدة أم أبي الأم ، ومن أدلى بهم .

واختلفوا في هذا الباب ، فقالت طائفة : إذا لم يكن للميت وارث له فرض مسمى فماله لموالي العتاقة الذين أعتقوه ، فإن لم يكن فماله لبيت مال المسلمين ولا يرث من فرض له من ذوي الأرحام ، روي هذا عن أبي بكر وزيد بن ثابت وابن عمر .

ورواية عن علي رضي الله تعالى عنهم ، وهو قول أهل المدينة والزهري وأبي الزناد وربيعة ومالك ، وروي عن مكحول والأوزاعي ، وبه قال الشافعي ، وكان عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وأبو الدرداء يورثون ذوي الأرحام ولا يعطون الولاء مع الرحم شيئا ، وبتوريث ذوي الأرحام قال ابن أبي ليلى والنخعي وعطاء وجماعة من التابعين ، وهو قول الكوفيين وأحمد وإسحاق .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث